سيّد الأبواب اللانهائية

الفصل الرابع: عين السماء

c3a4019e48473545شمس الروايات255b9551eb6bc6ef6ef700128630101d

في اللحظة التي رفع فيها آدم رأسه نحو السماء...‏‏شعر أن روحه تجمدت.‏‏لم تكن تلك سحابة.‏‏ولم تكن وهمًا.‏‏كانت عينًا ضخمة تغطي جزءًا من السماء، عينًا لا تنتمي إلى أي مخلوق عرفه من قبل. حدقتها السوداء كانت تتحرك ببطء، وكأنها تبحث عن شيء محدد.‏‏وعندما التقت نظراتها بعيني آدم...‏‏ظهر صوت النظام.‏‏[خطر مجهول.]‏‏[تم رصد وجود أعلى من تصنيف النظام الحالي.]‏‏[احتمال النجاة: 0%.]‏‏اتسعت عينا آدم.‏‏"0%؟"‏‏لأول مرة منذ دخوله هذا العالم، لم يجد النظام أي طريقة للنجاة.‏‏لم يكن هناك مهارة.‏‏لم يكن هناك مهمة.‏‏ولا حتى نصيحة.‏‏فقط...‏‏الموت.‏‏لكن قبل أن يحدث أي شيء، وضع الرجل الغامض يده على كتف آدم.‏‏وفجأة اختفى الإحساس بالضغط.‏‏أصبح الهواء طبيعيًا من جديد.‏‏اختفت العين من السماء.‏‏نظر آدم إليه بصدمة.‏‏"من أنت؟"‏‏لم يجب الرجل مباشرة.‏‏كان ينظر إلى السماء بوجه جاد.‏‏ثم قال:‏‏"السؤال الحقيقي ليس من أنا..."‏‏توقف للحظة.‏‏"بل لماذا اختارك هو."‏‏شعر آدم بقشعريرة.‏‏"من تقصد؟"‏‏نظر الرجل إليه.‏‏"ذلك الشيء الذي ينظر من فوق."‏‏صمت آدم.‏‏ثم أشار إلى السيف الموجود على الأرض.‏‏"ما هذا المكان؟ ولماذا أنا هنا؟ وما هذا النظام؟"‏‏اقترب الرجل الغامض وأمسك السيف.‏‏"الكثير من الأسئلة لشخص قد يموت خلال ساعة."‏‏أعاد السيف إليه.‏‏"اسمي كايل."‏‏"أنا حارس حدود غابة الظلال."‏‏نظر آدم إليه بحذر.‏‏"حارس؟ أنت إنسان؟"‏‏ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه كايل.‏‏"سؤال جيد."‏‏ثم رفع يده.‏‏ظهرت حول أصابعه طاقة خضراء تشبه اللهب.‏‏"لكن البشر هنا لا يستطيعون فعل هذا."‏‏تراجع آدم خطوة.‏‏"إذن أنت..."‏‏"نصف إنسان."‏‏قالها كايل بهدوء.‏‏"ونصف شيء آخر."‏‏لم يفهم آدم، لكن النظام بدأ فجأة بإظهار معلومات جديدة.‏‏[تحليل الهدف.]‏‏الاسم: كايل فاريون‏‏العرق: غير معروف‏‏المستوى: ؟؟؟‏‏الحالة: لا يمكن التحليل.‏‏تجمد آدم.‏‏حتى النظام لم يستطع معرفة قوته.‏‏لاحظ كايل تعبير وجهه.‏‏"لديك قدرة غريبة."‏‏سكت آدم.‏‏"كيف عرفت؟"‏‏اقترب كايل منه قليلًا.‏‏"لأن عينيك لا تنظران إليّ فقط..."‏‏وأشار إلى الفراغ أمام آدم.‏‏"بل إلى شيء لا يراه أحد."‏‏تسارع قلب آدم.‏‏لقد عرف.‏‏عرف بوجود النظام.‏‏"هل ستقتلني؟"‏‏سأل آدم بصراحة.‏‏نظر إليه كايل لعدة ثوانٍ.‏‏ثم ضحك.‏‏"لو أردت قتلك، لما أعطيتك السيف."‏‏جلس كايل تحت شجرة ضخمة.‏‏"لكن لدي سؤال واحد."‏‏"من أين حصلت على علامة الباب؟"‏‏تغير وجه آدم.‏‏"علامة الباب؟"‏‏أشار كايل إلى يد آدم.‏‏نظر آدم إلى يده...‏‏ولأول مرة لاحظ وجود رمز أسود صغير على راحة يده.‏‏نفس شكل البوابة.‏‏قال كايل بصوت منخفض:‏‏"هذه العلامة ظهرت آخر مرة قبل ألف عام."‏‏ثم رفع عينيه.‏‏"والشخص الذي حملها..."‏‏صمت.‏‏"كان سبب بداية عصر الكوارث."‏‏ساد الصمت.‏‏شعر آدم أن كل شيء أصبح أكبر مما تخيل.‏‏لم يكن دخوله لهذا العالم حادثًا.‏‏لم تكن البوابة مجرد طريق.‏‏كان هناك شيء يراقبه.‏‏وشيء ينتظره.‏‏وفجأة...‏‏ظهر صوت النظام.‏‏[تم تحديث المهمة الرئيسية.]‏‏[المهمة: اكتشف حقيقة علامة الباب.]‏‏[المكافأة: فتح القدرة الأولى لسيد الأبواب اللانهائية.]‏‏لكن في نفس اللحظة...‏‏اهتزت الأرض.‏‏ومن أعماق الغابة صدر صوت زئير هائل.‏‏تغير وجه كايل لأول مرة.‏‏وقف بسرعة.‏‏وقال:‏‏"لقد وجدونا."‏‏"من؟"‏‏سأل آدم.‏‏نظر كايل نحو الظلام بين الأشجار.‏‏ثم قال:‏‏"الذين لا يريدون أن يصل حامل الباب إلى الفصل التالي من حياته."‏

a871394eeac21edbشمس الرواياتf502dca098700a6638f6c1fde25fcccf

66ffcf087812f1cfشمس الروايات8dd8cce8e67f802ef7aae222c9b504e9