سيّد الأبواب اللانهائية

الفصل الخامس: مطاردو الباب

db19cb684908de25شمس الرواياتa8dac6cd3a4a9190847ae04e5d8954cf

اهتزت الأرض مرة أخرى.‏‏هذه المرة لم يكن مجرد زلزال.‏‏كان هناك شيء ضخم يتحرك داخل أعماق غابة الظلال.‏‏الأشجار العملاقة بدأت تسقط واحدة تلو الأخرى، وصوت الأغصان المتكسرة اقترب أكثر فأكثر.‏‏وقف آدم بجانب كايل وهو يمسك السيف الحديدي بقوة.‏‏رغم أنه حصل على سلاح...‏‏ورغم أنه أصبح أقوى قليلًا...‏‏إلا أن جسده كان يخبره بالحقيقة.‏‏هو ما زال ضعيفًا.‏‏ضعيفًا جدًا.‏‏قال آدم بصوت منخفض:‏‏"من القادم؟"‏‏لم يرد كايل.‏‏كانت عيناه مثبتتين على الظلام.‏‏ثم قال:‏‏"صيادو الفراغ."‏‏تغيرت ملامح آدم.‏‏"صيادو ماذا؟"‏‏أجاب كايل:‏‏"مخلوقات لا تنتمي لأي عالم. وظيفتها الوحيدة هي العثور على أصحاب العلامات."‏‏نظر إلى يده.‏‏إلى رمز الباب الأسود.‏‏"مثلي؟"‏‏هز كايل رأسه.‏‏"لا."‏‏توقف لحظة.‏‏"أنت مختلف."‏‏قبل أن يسأل آدم، ظهر ضوء أحمر بين الأشجار.‏‏ثم خرجت ثلاثة مخلوقات.‏‏كانت طويلة ونحيلة، ترتدي دروعًا سوداء تغطي أجسادها بالكامل. لم تكن لها وجوه، فقط أقنعة بيضاء عليها رموز غريبة.‏‏رفع أحدهم يده.‏‏وانطلق صوت بارد:‏‏"تم تأكيد الهدف."‏‏"حامل الباب موجود."‏‏شعر آدم بالخوف.‏‏لكن كايل تقدم أمامه.‏‏"لن تأخذوه."‏‏ضحك أحد الصيادين.‏‏"حارس الغابة..."‏‏"كم مضى منذ آخر مرة رأيناك فيها؟"‏‏خرج قوس كايل من ظهره.‏‏لكن هذه المرة لم تكن الطاقة الخضراء حوله هادئة.‏‏كانت غاضبة.‏‏قال آدم:‏‏"هل تستطيع هزيمتهم؟"‏‏لم يجب كايل.‏‏وهذا كان الجواب.‏‏اندفع الصياد الأول بسرعة لا يمكن للعين متابعتها.‏‏اصطدم سيفه الأسود بقوس كايل.‏‏انفجر الهواء حولهما.‏‏تراجع آدم عدة خطوات.‏‏"هذه القوة..."‏‏لم يستطع حتى متابعة القتال.‏‏كل ضربة كانت تترك حفرة في الأرض.‏‏كل حركة كانت أسرع من أي إنسان رآه في حياته.‏‏لكن...‏‏بعد عدة ثوانٍ تغير الوضع.‏‏ظهر جرح على كتف كايل.‏‏ثم جرح آخر.‏‏ثلاثة ضد واحد.‏‏حتى شخص قوي مثله كان له حد.‏‏صرخ كايل:‏‏"آدم!"‏‏التفت إليه.‏‏"اذهب!"‏‏تجمد آدم.‏‏"ماذا؟"‏‏"أنت لم تأتِ إلى هنا لكي تموت معي."‏‏ثم أطلق سهمًا أخضر هائلًا نحو الصيادين، مما أجبرهم على التراجع.‏‏"ابحث عن البرج القديم في وسط الغابة."‏‏قال كايل.‏‏"هناك ستجد أول مفتاح."‏‏ظهر النظام.‏‏[تم اكتشاف موقع جديد.]‏‏[البرج القديم.]‏‏[المعلومات غير مكتملة.]‏‏[احتمال الحصول على القدرة الأولى: مرتفع.]‏‏نظر آدم إلى كايل.‏‏ثم إلى الصيادين.‏‏كان يعرف الحقيقة.‏‏إذا بقي...‏‏سيموت.‏‏إذا هرب...‏‏سيترك كايل وحده.‏‏لكن للمرة الأولى منذ وصوله لهذا العالم...‏‏لم يشعر آدم أنه مجرد ضحية.‏‏قبض على السيف.‏‏وقال:‏‏"سأعود."‏‏نظر إليه كايل بصمت.‏‏ثم ابتسم.‏‏"جيد."‏‏"توقف عن التصرف كفريسة."‏‏استدار آدم وركض نحو أعماق الغابة.‏‏خلفه بدأت معركة تهز الأشجار.‏‏لكن أمامه...‏‏كان هناك طريق جديد.‏‏وبينما كان يركض، ظهر إشعار جديد.‏‏[المستخدم يتخذ أول قرار حقيقي.]‏‏[تغيير في مسار التطور.]‏‏[تم فتح مسار مخفي: وريث الباب.]‏‏توقف آدم للحظة.‏‏ثم ظهرت رسالة أخيرة.‏‏[تحذير.]‏‏[من يفتح الباب الأول... لن يستطيع العودة إلى حياته القديمة أبدًا.]‏‏رفع آدم نظره نحو البرج البعيد الذي ظهر بين الأشجار.‏‏كان ينتظره.‏

3f53829d2a07b870شمس الروايات7f6989bce651a7236761e34ba20db8d0

781a6094103a3fd9شمس الروايات5d050ae9bdcd312689d540981414c0e1