سيّد الأبواب اللانهائية

الفصل الثاني: العالم خلف الباب

c172873d45ca91a4شمس الروايات726852f06a70fbe097f7abc2fdefa5f1

ما إن خطا آدم داخل البوابة السوداء حتى اختفى كل شيء.‏‏لا صوت.‏‏لا ضوء.‏‏لا حتى إحساس بوجود جسده.‏‏شعر وكأنه يسقط في فراغ لا نهاية له، حتى انبثق أمامه نور أبيض ساطع أجبره على إغماض عينيه.‏‏بعد لحظات...‏‏عاد الإحساس إلى قدميه.‏‏فتح عينيه ببطء.‏‏لم يكن في المدينة بعد الآن.‏‏امتد أمامه سهل واسع تغطيه أعشاب فضية تتمايل مع ريح باردة، بينما ارتفعت في الأفق جبال سوداء تلامس الغيوم. وفي السماء، لم يكن هناك شمس واحدة، بل شمس زرقاء وقمر أحمر يضيئان المكان في الوقت نفسه.‏‏"أين أنا؟"‏‏ظهر أمامه ذلك اللوح الشفاف من جديد.‏‏[تم الدخول إلى: عالم التجربة رقم 1.]‏‏[معدل النجاة: 0.8%.]‏‏[عدد الناجين السابقين: 0.]‏‏تجمد آدم في مكانه.‏‏"صفر...؟"‏‏ظهرت رسالة أخرى.‏‏[المهمة الرئيسية]‏‏ابقَ على قيد الحياة لمدة 24 ساعة.‏‏المكافأة: تفعيل النظام بالكامل.‏‏الفشل: الموت.‏‏وقبل أن يستوعب ما قرأه...‏‏صدر صوت حاد بين الأعشاب.‏‏التفت بسرعة.‏‏خرج ذئب أسود بحجم حصان، وعيناه تتوهجان باللون الأحمر. كان يحدق فيه كما يحدق المفترس في فريسته.‏‏ارتجف آدم.‏‏"لا... لا يمكن..."‏‏زأر الذئب وانطلق نحوه بسرعة هائلة.‏‏ركض آدم بكل ما يملك من قوة، بينما كان يسمع صوت أنفاس الوحش يقترب أكثر فأكثر.‏‏وفجأة...‏‏تعثر بحجر وسقط أرضًا.‏‏التفت خلفه.‏‏كان الذئب على بعد أمتار قليلة فقط.‏‏رفع آدم ذراعيه غريزيًا ليحمي وجهه.‏‏لكن اللوحة الشفافة ظهرت مجددًا.‏‏[اكتشاف خطر قاتل.]‏‏[تفعيل المهارة المبتدئة.]‏‏[عين التحليل - المستوى الأول.]‏‏تغير كل شيء.‏‏ظهرت خطوط زرقاء تغطي جسد الذئب، ومعها نقطة حمراء صغيرة عند رقبته.‏‏[نقطة الضعف: الرقبة.]‏‏[احتمال القتل إذا أصبتها بدقة: 81%.]‏‏في اللحظة نفسها لمح آدم غصنًا حادًا بجانبه.‏‏أمسكه دون تفكير.‏‏قفز الذئب نحوه...‏‏وفي آخر لحظة انحرف آدم إلى الجانب، ثم غرس الغصن بكل قوته في النقطة الحمراء.‏‏ارتفع عواء مرعب.‏‏تراجع الذئب عدة خطوات، ثم سقط على الأرض بلا حراك.‏‏وقف آدم يلهث، غير مصدق ما حدث.‏‏"لقد... قتلته؟"‏‏رن صوت النظام.‏‏[تم قتل أول وحش.]‏‏[+20 نقطة خبرة.]‏‏[ارتفع المستوى إلى 2.]‏‏اندفعت طاقة دافئة في جسده، واختفى جزء كبير من التعب الذي كان يشعر به.‏‏لكن فرحته لم تدم طويلًا.‏‏بدأت الأرض تهتز.‏‏من بين الأشجار البعيدة، ظهرت عشرات العيون الحمراء.‏‏ذئب...‏‏اثنان...‏‏خمسة...‏‏ثم عشرات.‏‏كانت القطيع بأكمله قد وصل.‏‏ارتسمت ابتسامة ساخرة على شاشة النظام.‏‏[اقتراح النظام:]‏‏إذا كنت ترغب في البقاء حيًا... فاركض.‏‏أطلق قائد القطيع عواءً هز السهل بأكمله.‏‏وفي اللحظة التالية، اندفعت عشرات الذئاب خلف آدم، بينما كان يركض نحو غابة مظلمة لا يعرف ما ينتظره داخلها.‏‏ولأول مرة منذ دخوله هذا العالم...‏‏أدرك أن الموت لم يعد مجرد احتمال.‏‏بل أصبح يطارده مع كل خطوة.‏

d693de1d1d1a6843شمس الروايات9e41779d23de25cdf3ff87c420445cb2

99108fd316a7baa0شمس الروايات5438cda06d211963ae4a579a254e4c84