Martial Era: Starting With The Strongest Talent

الفصل الثامن: العزم

1da29bcb7c5162cfشمس الروايات4231e37deae1c5b558215857b9d090df

الفصل الثامن: العزمكان الهواء في محطة الحافلات مليئاً بالغبار وتفوح منه رائحة خفيفة للديزل.وقف آدم بهدوء على حافة الرصيف المتصدع، ويداه مدفونتان عميقاً في جيوب سترته بينما ظهرت الحافلة القديمة المتهالكة وهي تصدر صوتاً مدوياً.لم يكن متجهاً إلى الصدع بعد.كان هناك مكان آخر كان عليه أن يكون فيه أولاً.عندما انفتحت الأبواب بصوت أزيز، صعد آدم إلى الحافلة، وجلس بالقرب من النافذة، وحدق بشرود في ضبابية المباني بينما كانت الحافلة تمضي في طريقها.لم تدم الرحلة طويلاً.في غضون دقائق، نادى السائق على السائق للتوقف، ونزل آدم إلى شارع هادئ تعصف به الرياح.امتدت أمامه مساحة شاسعة مفتوحة، محاطة بقضبان معدنية فقدت بريقها منذ زمن طويل.كان الناس يدخلون ويخرجون عبر البوابات الصدئة، بعضهم يحمل الزهور، والبعض الآخر يحمل الشموع أو القرابين.كان الرجال والنساء يصطفون على طول الأسوار، ملتفين تحت بطانيات ممزقة، من النوع الذي ينسيه الناس والذي كان القطاع 516 يعاني من كثرة وجودهم.على يمين البوابة جلست سيدة عجوز ترتدي فستاناً أرجوانياً، وكان شعرها الرمادي مخفياً في معظمه تحت وشاح أسود.وزعت الورود بابتسامة مرتعشة لكنها دافئة.عندما رأت آدم يقترب، أشرق وجهها بشعور من الألفة.قالت بصوت خشن ولكنه لطيف: "أوه يا فتى، أنت هنا مرة أخرى".انحنت قليلاً، ورفعت باقة صغيرة من الورود كانت قد وضعتها جانباً."لقد اخترت هذه تحديداً من أجلك."تقبّل آدم الأمر بلطف."شكراً لكِ يا مارثا."أومأ لها برأسه إيماءة خفيفة، ثم التفت نحو أحد المشردين عند السياج.مدّ يده إلى جيبه، وأخرج آخر ما تبقى معه من نقود - ورقة نقدية من فئة 5 دولارات - ووضعها بهدوء في وعاء الرجل المعدني."شكراً لك يا آدم"، همس الرجل، وقد تعرف عليه.أومأ آدم برأسه فقط رداً على ذلك قبل أن يعبر البوابة.في الداخل، وقف الناس أمام شواهد القبور، بعضهم يهمس بالصلوات، والبعض الآخر يزيل الأعشاب الضارة أو يقيم نزهات صغيرة.لكن آدم لم يطل التفكير في أي من ذلك.قادته خطواته نحو زاوية بعيدة، حيث كانت تقف شجرة قديمة بجذور تشبه أصابع معقودة تمسك بالتربة.كان محفوراً على جذعها اسم واحد باهت ولكنه لا لبس فيه - أورورا.توقف آدم أمام الشجرة، وكانت باقة الزهور ترتجف قليلاً في يده.قال بهدوء: "لقد عدت مجدداً يا أمي".لامست الرياح جسده، حاملةً معها رائحة الورود والتراب.****توفيت أورورا قبل تسع سنوات خلال كارثة الشق في القطاع 516.لقد ماتت لإنقاذ آدم، لكن الطريقة التي فعلت بها ذلك كانت مكروهة من قبل معظم الناس: لقد استخدمت المانا الميتة.كانت "المانا الميتة" بقايا غير مرئية من جوهر الحياة فقدت نقائها، ولا يتم إطلاقها إلا عندما ينهي أولئك الذين يمتلكونها حياتهم.على الرغم من أنها عديمة الفائدة في القتال، إلا أنها تمتلك خاصية غريبة: الوحوش كانت تحتقرها، وأي منطقة تفوح منها رائحة المانا الميتة أصبحت رادعًا طبيعيًا، مما يبقي الوحوش بعيدة.ومع ذلك، فبينما لا تشكل خطراً على البشر في البداية، إلا أنها إذا تركت لتتراكم، فإنها تسمم الهواء والأرض ببطء، مما يشوه الحياة نفسها.ولهذا السبب لم يتم دفن جثث أولئك الذين امتلكوا المانا الميتة واستخدموها؛ فقد أحرقتها السلطات حتى طمستها، مما يضمن عدم بقاء أي أثر للمانا الميتة.ولهذا السبب، لم يكن لدى آدم جثة ليدفنها.كان الاسم الذي حفره على لحاء الشجر في سن التاسعة وبعض الصور، كل ما كان بمثابة دليل على أن والدته قد عاشت على الإطلاق.كان يرغب في بناء مذبح لها في المنزل، لكن ذلك لم يكن ليشعره بالراحة.أولئك الذين يرقدون بين الموتى، حتى وإن كانوا مجرد رموز، لن يكونوا وحيدين أبداً.كان ذلك اعتقاده الشخصي.لذا جاء آدم إلى هنا بدلاً من ذلك، إلى هذه الزاوية المنعزلة من المقبرة، تحت الشجرة التي تحمل اسمها.وقف للحظة طويلة، والريح تداعب شعره برفق.قبل أن ينحني برأسه لمدة خمس عشرة دقيقة احتراماً، ثم وضع باقة الورود عند قاعدة الشجرة.رفرفت البتلات في الريح وهو يستدير ويمشي بعيدًا، خطواته ثقيلة لكنها حازمة.اعتاد آدم على زيارة مكان نصب والدته التذكاري كل يوم منذ أن كان في التاسعة من عمره، ولم يفوت زيارة واحدة قط.لكن هذه المرة كانت مختلفة.لسنواتٍ طويلة، كان يأتي بحثاً عن الراحة البسيطة التي توفرها الطقوس؛ أما الآن فقد أتى بعزمٍ راسخ. عزمٌ على التخلص من ضعفه.عزم على البدء من جديد.اعزم على عدم الاستسلام أبداً.لقد تغير آدم، وسرعان ما ستشهد الوحوش على هذا التغيير.****وصل آدم إلى موقع الشق غير المصنف من المستوى 1، وادي غوب.كان المكان تماماً كما يتذكره.كان سياج معدني طويل يحيط بمحيط الصدع، وقد صدأ سطحه بفعل الزمن والعواصف، ولكنه ظل صامداً.عند المدخل الوحيد، كان حارسان ينتظران، وكانت بزاتهم تحمل شعار قاعة البعثة.كانوا من الأتباع، أي الموظفين الرسميين في قاعة البعثة، وليسوا من العاملين لحسابهم الخاص مثل معظم ممارسي فنون الدفاع عن النفس.على الرغم من أنه كان مطلوبًا من كل ممارس فنون قتالية التسجيل في قاعة البعثة، إلا أنهم كانوا لا يزالون يعملون لحسابهم الخاص.لم تكن هناك رواتب ثابتة أو استقرار، فقط مهمات ودماء وأي أموال يمكنهم جمعها من فوضى الصدوع.لكن الأتباع كانوا مختلفين.لم يقتصر الأمر على القتال فقط.كما عملوا أيضاً تحت إشراف قاعة البعثة مباشرة، وحصلوا على رواتب ثابتة مقابل أدوار إدارية أو داعمة.اقترب آدم بهدوء، بينما رفع أحد الأتباع يده.قال الرجل ببرود: "رخصة عسكرية".سلمه آدم دون أن ينبس ببنت شفة.قام المساعد بمسحها بجهاز كشف صغير قبل أن يومئ برأسه لأخذ قسيمة الدخول.مرر آدم ذلك أيضاً، نفس الشيء الذي أعطته إياه موظفة الاستقبال في قاعة البعثة سابقاً.بعد أن تأكد من كليهما، أطالت نظرة التابع عليه لثانية، ثم تنحى جانباً.أومأ آدم برأسه قليلاً وسار عبر البوابة.في اللحظة التي دخل فيها، شعر بضغط هائل من الجوهر.تجمعت مجموعات من ممارسي فنون الدفاع عن النفس بالقرب من الدوامة الشبيهة بالسراب التي كانت تشير إلى مدخل الشق.دخل البعض بثقة حذرة.وخرج آخرون متعثرين، ملطخين بالدماء ومنهكين، ودروعهم مثقوبة وملطخة بدماء الوحوش.كانت وجوههم شاحبة لكنها منتصرة.كانت رائحة الهواء مزيجاً من المعدن والعرق ورائحة العفن الخفيفة.وقف آدم للحظة يراقبهم.جميعها مزودة بقنوات مناسبة.*****{ملاحظة المؤلف}لقد قرأت حتى هذه النقطة، لذا تفضل وأضفها إلى مكتبتك.

155b49fb4f479f73شمس الروايات5a9eca854e8b8028944ca651a249f228

e6455fe74596aab0شمس الروايات36ff0c3132483ed348b512d8b4fdc184