0ad1e37a1a50eefaشمس الرواياتaf4f1a1354b0438e24e1c2bcf032c14b
الفصل الخامس / الصديق وقت الضيقتحت السماء الواسعة، وعلى أحد الجبال المرتفعة، كان طفل يركض صاعدًا نحو القمة بأقصى سرعته.كان ذلك الطفل هو آدم.وخلفه مباشرة، كانت ثلاث ذئاب متوحشة تطارده بين الصخور والأشجار.لهث آدم وهو يركض بسرعة:- أين هو...؟ يجب أن يكون قريبًا من القمة.كان يبحث عن أحد أصدقائه، فتى يقارب عمره، لكنه يعيش دائمًا قرب الجبال والكهوف البعيدة.خطته كانت بسيطة:أن يطلب منه بعض الأعشاب الطبية... أو على الأقل أن يدله على أماكن وجودها.لكن، وكالعادة، لم تسر الأمور كما أراد.ففي طريقه إلى الجبل، صادف مجموعة من الذئاب الجائعة التي قررت مطاردته بلا رحمة.كان من المفترض أن يصل إلى هنا بسهولة...لكن حظه السيئ لم يتركه وشأنه.بدأ آدم يفكر بسرعة محاولًا إيجاد حل.مشكلته الحقيقية لم تكن الهروب...بل الذئاب الثلاثة التي تلاحقه بإصرار.وأثناء ركضه، اقترب أكثر من قمة الجبل.وفي تلك اللحظات...كانت هناك عينان سوداء تراقبانه بصمت من الأعلى.شد آدم قبضته، ثم رسم خطة سريعة في رأسه.استدار فجأة نحو الذئاب مستعدًا لتنفيذها...لكنه تفاجأ بأن الذئاب توقفت فجأة، ثم بدأت بالتراجع نحو أسفل الجبل بسرعة.تغيرت ملامحه إلى صدمة ممزوجة بالفرح.وعادت إلى رأسه تلك الفكرة السخيفة القديمة:"آدم... مرعب الذئاب."ابتسم بخفة وهو يراقبها تهرب.- يبدو أنني مخيف فعلًا...لكن بعد لحظات، عاد إلى تفكيره المنطقي.- أو ربما... خوف الوحوش من قمة الجبل ما زال موجودًا حتى الآن.وفجأة، صدر صوت خافت من بين الشجيرات القريبة.التفت آدم بسرعة نحو مصدر الصوت وهو يندب حظه في داخله.- لماذا يحدث هذا معي دائمًا...؟لكن سرعان ما تنفس الصعداء.فالذي خرج من بين الأشجار لم يكن ذئبًا ولا دبًا...بل الشخص الذي كان يبحث عنه.قال الشاب بهدوء:- يبدو أن هناك شخصًا لم يسمع يومًا بنصيحة "توخَّ الحذر".كان ذلك الشاب يبدو في الثامنة عشرة من عمره تقريبًا، أطول من آدم بقليل، بعينين سوداويين غامضتين لا يمكن قراءة ما بداخلهما.امتلك جسدًا نحيفًا، لكنه بدا قويًا وصلبًا، بينما انسدل شعره الأسود الطويل قرب كتفيه.ابتسم آدم فورًا وقال:- أوه، سيد... كيف حالك؟ثم أكمل ساخرًا:- يبدو أنك ما زلت تحب الظهور المفاجئ.رد سيد بهدوء:ويبدو أنك ما زلت تتكلم قبل أن تفكر.ساد الصمت للحظات...قبل أن ينفجر آدم بالضحك.وبعد أن هدأ قليلًا قال:- في الحقيقة، أنا هنا لأجل-قاطعه سيد مباشرة:- أعلم لماذا جئت.رمش آدم بدهشة.- حقًا؟ ولماذا أنا هنا برأيك؟أجاب سيد ببساطة:- مصلحة.تنهد آدم باستسلام.- رغم أنني جئت فعلًا لأطلب معروفًا... لماذا دائمًا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟أجابه سيد:- كنت أمزح فقط .ابتسم آدم وقال:- إذًا... هل تريد سماع القصة؟أجاب سيد وهو يبدأ بالمشي:- أحب القصص... لكن الآن ليس الوقت المناسب.ثم تابع:- أخبرني بما تحتاجه أولًا، ويمكنك رواية ما تشاء في الطريق .أخرج آدم الأوراق الملفوفة حول الجرعات الزجاجية وأعطاها له.تفحصها سيد بسرعة، ثم قال بهدوء:- هذه الأعشاب ليست نادرة، وجميعها موجودة في الجبال... لكنني لا أملكها حاليًا.ثم أضاف:- لذلك، أريدك أن تنتظرني في كهفي أعلى الجبل.اتسعت ابتسامة آدم فورًا.- حقًا؟ رائع!وبدأ الاثنان بالصعود نحو الكهف.وخلال الطريق، روى آدم كل ما حدث:مطاردة الدب، إصابة ريك، والطبيب راي، وحتى مشاكله الأخيرة مع لوسي.وكان يتحدث بحماس متواصل، بينما اكتفى سيد بالاستماع بصمت معظم الوقت.ومع انشغالهما بالكلام، مر الوقت سريعًا دون أن يشعر أي منهما.وبعد فترة...وصلا أخيرًا إلى مدخل الكهف.لكن سيد توقف فجأة قبل الدخول، ثم قال بهدوء:- لدي بعض الشروط... قبل أن أعطيك الأعشاب.
fce9c418d9e61d2aشمس الروايات04ce4ed95b9e88c28fa410b42b9b1359
636dc804bd116f2bشمس الرواياتa6d622a8c6a962c1bbcdf639401eee31