سيّد الأبواب اللانهائية

الفصل التاسع: ثمن النجاة

c5e790f5c0a0b0eeشمس الرواياتd7c77b0a6e6bf01c3bb26aa744246ef0

كان البرج العتيق ينهار.‏‏الصخور الضخمة تتساقط من السقف، والجدران التي صمدت لآلاف السنين بدأت تتشقق كأنها فقدت سبب بقائها.‏‏وقف آدم في منتصف القاعة، وقلب الضوء الأزرق بين يديه.‏‏كان يشعر بطاقة غريبة تنتقل إلى جسده.‏‏لم تكن قوة عادية...‏‏بل إحساسًا بأن شيئًا كان مغلقًا داخله قد بدأ بالاستيقاظ.‏‏ظهر النظام.‏‏[تم الحصول على عنصر فريد.]‏‏[قلب الحارس القديم.]‏‏[التوافق مع المستخدم: 12%.]‏‏عبس آدم.‏‏"اثنا عشر بالمئة فقط؟"‏‏ظهرت رسالة أخرى.‏‏[السبب: قوة المستخدم الحالية لا تكفي لتحمل الطاقة.]‏‏أدرك آدم الحقيقة.‏‏حتى الأشياء التي يحصل عليها...‏‏كانت أكبر من قدرته.‏‏لم يكن العالم يمنحه القوة.‏‏بل كان يجعله يركض خلفها.‏‏وفجأة...‏‏اهتزت الأرض بعنف.‏‏انشق الجدار خلفه، وظهر ممر ضيق يقود إلى الخارج.‏‏لكن قبل أن يتحرك، سمع صوتًا عميقًا خلفه.‏‏"أيها الحامل..."‏‏توقف آدم.‏‏استدار.‏‏كان الفارس الصامت قد بدأ يختفي.‏‏لم يبقَ منه سوى نصف جسده، كأنه يتحول إلى غبار.‏‏قال آدم:‏‏"هل ستموت؟"‏‏لم يجب الفارس مباشرة.‏‏نظر إلى السماء من خلال سقف البرج المنهار.‏‏"أنا لم أكن حيًا منذ زمن طويل."‏‏ثم نظر إليه.‏‏"كنت مجرد ذكرى تنتظر الشخص الصحيح."‏‏صمت آدم.‏‏ثم قال:‏‏"من أنت؟"‏‏ابتسم الفارس للمرة الأولى.‏‏"اسمي كان رافين."‏‏"كنت أحد حراس الباب الأول."‏‏تجمد آدم.‏‏"الباب الأول؟"‏‏لكن قبل أن يشرح، اختفى جسد رافين بالكامل.‏‏وبقي صوته يتردد:‏‏"احذر من أصحاب الأبواب الأخرى..."‏‏"فليس كل من يحمل العلامة يريد إنقاذ العالم."‏‏...‏‏في الخارج.‏‏خرج آدم من البرج قبل لحظات من انهياره الكامل.‏‏سقط على الأرض، وأخذ نفسًا عميقًا.‏‏كان حيًا.‏‏للمرة الأولى شعر أنه انتصر على شيء حقيقي.‏‏لكن فرحته لم تدم.‏‏ظهر إشعار.‏‏[تم تحديد موقع الحليف.]‏‏[كايل فاريون.]‏‏[الحالة: مجهولة.]‏‏فتح آدم عينيه.‏‏"كايل!"‏‏تذكر كلماته قبل أن يهرب.‏‏"اذهب."‏‏لكنه لم يقل:‏‏"سأبقى حيًا."‏‏انطلق آدم نحو الموقع.‏‏كان عليه أن يعرف الحقيقة.‏بعد ساعات من السير...‏‏وصل إلى مكان المعركة.‏‏لكن المشهد أمامه جعله يتوقف.‏‏الأشجار اختفت.‏‏الأرض تحولت إلى حفرة ضخمة.‏‏وفي المنتصف...‏‏كانت هناك آثار قتال مرعبة.‏‏ثلاثة سيوف سوداء مغروسة في الأرض.‏‏أما كايل...‏‏فلم يكن موجودًا.‏‏اقترب آدم ببطء.‏‏وجد شيئًا بين الحجارة.‏‏قطعة من عباءته.‏‏وعليها بقع دم.‏‏قبض آدم عليها.‏‏ولأول مرة منذ دخوله هذا العالم...‏‏شعر بالغضب.‏‏ليس خوفًا.‏‏ليس رعبًا.‏‏غضبًا.‏‏"لن أتركه يذهب هكذا."‏‏رن صوت النظام.‏‏[تم اكتشاف تغير في شخصية المستخدم.]‏‏[العاطفة الحالية: العزم.]‏‏[تم فتح خاصية جديدة.]‏‏[بوابة التخزين - المستوى الأول.]‏‏ظهرت أمامه مساحة صغيرة داخل النظام.‏‏فارغة.‏‏لكنها موجودة.‏‏فهم آدم.‏‏لقد حصل على قدرة تسمح له بتخزين الأشياء داخل مساحة خاصة.‏‏لكن...‏‏قبل أن يجربها، شعر بوجود خلفه.‏‏استدار بسرعة.‏‏كان هناك رجل يقف بين الأشجار.‏‏يرتدي معطفًا أبيض، ويحمل عصا فضية.‏‏قال الرجل:‏‏"إذن أنت حامل العلامة."‏‏رفع آدم سيفه.‏‏"من أنت؟"‏‏ابتسم الرجل.‏‏"شخص جاء ليتأكد..."‏‏اقترب خطوة.‏‏"هل أنت حقًا الوريث الذي ينتظره الباب."‏‏صمت آدم.‏‏ثم سأل:‏‏"وهل أنت عدو؟"‏‏نظر الرجل إلى السماء.‏‏ثم قال:‏‏"هذا يعتمد."‏‏"إذا كنت تريد فتح الأبواب..."‏‏تغيرت ملامحه.‏‏"فسأصبح عدوك."‏‏"أما إذا كنت تريد إغلاقها..."‏‏ابتسم.‏‏"فقد أكون آخر حليف لك."‏‏وفي تلك اللحظة...‏‏ظهر صوت النظام.‏‏[تم اكتشاف شخصية جديدة.]‏‏الاسم: سيريان فال.]‏‏التصنيف: غير معروف.]‏‏الخطر: مرتفع.]‏‏نظر آدم إليه بصمت.‏‏لقد بدأ يدرك شيئًا.‏‏في هذا العالم...‏‏لم يكن الوحوش أخطر ما يواجهه.‏‏بل البشر الذين يعرفون أسرار الأبواب.‏

010ae275f0ed2fb9شمس الرواياتa21cbf9344c3289301defe679b94b03d

72e44754d9a61382شمس الروايات5ead068101073d4e7231beaa5a6851fa