سيّد الأبواب اللانهائية

الفصل السابع: صحوة الحارس

b9de2af57943b952شمس الرواياتaf0e2fd9c1cf7b6ddbabfccf65f4566c

اهتز البرج العتيق بعنف، حتى تساقط غبار القرون من سقفه الحجري.‏‏وقف آدم ثابتًا، بينما كان صدره يعلو ويهبط بسرعة. كان الجرح الذي أصابه قبل لحظات لا يزال ينزف، وذراعه اليمنى ترتجف من شدة الإرهاق.‏‏لكن خصمه...‏‏لم يعد كما كان.‏‏بدأت الهالة السوداء التي أحاطت بجسد الفارس الصامت تتكاثف شيئًا فشيئًا، حتى ابتلعت ملامحه تمامًا. ولم يبقَ ظاهرًا سوى عينين تتقدان بلون أزرق بارد، يخلو من أي شعور.‏‏رن صوت النظام.‏‏[تحذير بالغ الخطورة.]‏‏لقد تحرر الختم الأول.‏‏حارس البرج يستعيد ذكرياته القتالية.‏‏احتمال النجاة: 17%.‏‏ابتلع آدم ريقه.‏‏"سبعة عشر بالمئة..."‏‏ثم ابتسم ابتسامة باهتة.‏‏"إنها أفضل من الصفر."‏‏في اللحظة التالية...‏‏اختفى الفارس.‏‏شعر آدم بقشعريرة تسري في عموده الفقري، فقفز إلى الجانب دون تفكير.‏‏وفي اللحظة نفسها، اخترق السيف الأسود المكان الذي كان يقف فيه، فانشقت الأرض وارتفع عمود من الحجارة المحطمة.‏‏لو تأخر جزءًا من الثانية...‏‏لفقد حياته.‏‏تراجع آدم عدة خطوات، ثم ركز بصره.‏‏[عين التحليل مفعلة.]‏‏لكن للمرة الأولى...‏‏لم تظهر أي نقطة ضعف.‏‏بدلًا من ذلك، ظهرت رسالة قصيرة.‏‏[الهدف يتكيف مع مهارة المستخدم.]‏‏اتسعت عينا آدم.‏‏"حتى هذا الحارس يستطيع التكيف؟"‏‏لم يمهله الفارس وقتًا للتفكير.‏‏أدار سيفه حركةً دائرية، فانطلقت منه موجة سوداء مزقت الهواء.‏‏ألقى آدم بنفسه أرضًا، لتعبر الموجة فوقه وتحطم صفًا كاملًا من الأعمدة الحجرية.‏‏نهض بصعوبة، وقد بدأ اليأس يتسلل إلى قلبه.‏‏"لا أستطيع مجاراته..."‏‏لكن فجأة...‏‏وقع بصره على الجدران المحيطة بالقاعة.‏‏كانت جميعها مليئة بالشقوق التي أحدثها الفارس أثناء القتال.‏‏ومن بين تلك الشقوق، لاحظ شيئًا غريبًا.‏‏سلاسل فضية سميكة، تمتد داخل الجدران في جميع الاتجاهات.‏‏تذكر كلمات النظام.‏‏لقد أزال الحارس ختمه الأول.‏‏إذن...‏‏لا بد أن تلك السلاسل كانت هي الأختام.‏‏ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.‏‏"وجدتك."‏‏أدرك أن هزيمة الحارس بالقوة مستحيلة.‏‏لكن...‏‏ربما لا يحتاج إلى هزيمته أصلًا.‏‏اندفع الفارس نحوه بسرعة البرق.‏‏وفي اللحظة الأخيرة، استدار آدم وركض نحو أحد الأعمدة الحجرية.‏‏زأر الفارس ولحق به.‏‏وقبل أن يصل إليه، قفز آدم جانبًا.‏‏أما الفارس...‏‏فضرب العمود بكامل قوته.‏‏تحطم العمود، وانكشفت داخله إحدى السلاسل الفضية.‏‏وفي اللحظة نفسها، غرز آدم سيفه بين حلقاتها.‏‏طنّ...‏‏ارتج البرج بأسره.‏‏انطلقت السلسلة إلى الداخل، ثم التفّت حول ذراع الفارس كحية عملاقة.‏‏للمرة الأولى...‏‏توقف.‏‏ارتفعت رسالة النظام.‏‏[تم العثور على أحد أختام الحارس.]‏‏الأختام المتبقية: ثلاثة.‏‏اتسعت ابتسامة آدم.‏‏"إذن هذه هي الطريقة."‏‏لكن الفارس لم يبدُ خائفًا.‏‏بل رفع رأسه ببطء...‏‏ثم أمسك السلسلة بيده العارية.‏‏وبحركة واحدة...‏‏حطمها.‏‏ساد صمت ثقيل.‏‏ثم ظهر إشعار أحمر جديد.‏‏[الحارس استعاد جزءًا إضافيًا من قوته.]‏‏المستوى الحالي: 18.‏‏تراجع آدم خطوة.‏‏كان قلبه يخفق بعنف.‏‏لقد كان على وشك النجاح...‏‏لكن خصمه أصبح أقوى من جديد.‏‏وفي تلك اللحظة، سمع صوتًا خافتًا، كأنه همس صادر من أعماق البرج.‏‏"لا تقاتل الجسد..."‏‏"ابحث عن القلب."‏‏التفت آدم بسرعة.‏‏لم يكن هناك أحد.‏‏لكن في الطرف الآخر من القاعة...‏‏كانت هناك بوابة حجرية صغيرة قد انفتحت بصمت.‏‏وخلفها...‏‏كان ينبض ضوء ذهبي، أشبه بنبضات قلب حي.‏‏أما الفارس...‏‏فقد استدار ببطء، وأطلق أول صرخة منذ آلاف السنين.‏‏صرخة هزت البرج كله...‏‏وأعلنت بداية الجولة الأخيرة من القتال.‏

d8a012dc50cc488eشمس الرواياتbbca4de7305d91f54ce694a3f70b7a95

cb99fc1c08c8dbcbشمس الروايات4c5ba65b5198a272b4d3397bd9f5de87