052e3348b519e15fشمس الروايات414fb354afc168008495365552b016e6
“في كل قوة… يسكن ضعف لا يُرى.”⸻كان سيدريك لا يزال يتجول في شوارع العاصمة القديمة أولدرين، المدينة التي تشبه المقبرة حين تصمت، والمقصلة حين تهمس.العيون تلاحقه من الظلال، بعضها مأجور، وبعضها تواقٌ للدم، وجميعها تعرف الرقم:ألف تايل… مكافأة على رأس آخر وريث لدماء راينفيلد.ورغم الدماء التي خلفها في الأزقة، ورغم الرعب الذي بثّه في صدور المطاردين، فإن القوة التي أظهرها لم تكن له.لم تكن نتاج تدريب، ولا استحقاق.بل كانت من شيء أقدم، أظلم، وأقسى…كانت من “شيلثارا”.❖شيلثارا ليست نواة كي عادية.إنها لا تولد مع الجسد، بل تُزرع فيه.مصدرها ليس الأرض ولا النار ولا حتى البرق… بل الظل ذاته.الأساطير القديمة تسمي من يحملها بـ “أبناء الظلال” — سلالة راينفيلد السرّية، أولئك الذين كان يُخشى ذكرهم أكثر من ذكر التنانين المنسية.وسيدريك؟هو آخرهم.هو “ظل راينفيلد”… وريث السلالة المنفية.❖زرعت شيلثارا في قلب سيدريك بقرارٍ يائس، اتخذه جده لويس راينفيلد، آخر ملوك فاليسار، في لحظات مملكته الأخيرة.آنذاك، كان سيدريك يُنظر إليه على أنه الابن الفاشل.لم يوقظ نواة كيّه حتى سن الخامسة عشرة، بينما كان أقرانه يشعلون الساحات بالنيران والرياح.كان يُعامل كقمامة، لا كميراث.لكن… ربما هذا ما أنقذه.بينما أُرسل إخوة وأبناء عمومته للدفاع عن رايات راينفيلد — وسقطوا جميعًا — تُرك سيدريك في القصر، منسيًا… لأنه لم يكن مؤهلاً للموت مثلهم.وفي تلك الليلة الأخيرة، حين انهارت الجدران، واحترقت الكتب، وابتلعت السماء صرخات آخر الملوك،اقترب لويس منه، ووضع راحته على صدره.– “اسمعني جيدًا، سيدريك… لن تبقى القلاع، ولا الرايات، ولا حتى الاسـم…لكن إن بقيت الظل، بقي كل شيء.”وزرع فيه شيلثارا.ليس اختيارًا… بل وصية نجاة.❖منذ تلك الليلة، تغير شيء ما.لم يشعر سيدريك بالقوة، بل بالبرد…كان البرق الأسود لا يهدر، بل يهمس…وكانت نواة “شيلثارا” تتغذى لا على الحياة، بل على الذكريات… على الخوف… على فقدانه لهم جميعًا.وفي أعماقه، يعرف الحقيقة:هذه القوة ليست نعمة… إنها اختبار.والسؤال الحقيقي ليس ما إن كان يستحقها… بل إن كان سينجو منها.⸻يريد أن يعيش…لكن عليه أولاً أن يقرر: هل هو سيدريك؟أم… ظل راينفيلد؟
786579338b7e68e1شمس الرواياتf6771dba81f4d011c5038c6ab365c315
222be025f06decfeشمس الروايات5dc305460c93eeb8928d5b15bdd6815b