في أقصى شمال القارة الأثيرية، في قرية مجهولة، وُلد كيريان بشريًا. ضعيفًا، تافهًا، ومصيره النسيان.
لكنه كان أبعد ما يكون عن العادي. عندما فتح عينيه لأول مرة، كشفتا عن عينين ناصعتي البياض بلا بؤبؤ ولا قزحية... ومعهما موهبة فطرية لا تُفسَّر.
القدرة على رؤية ما لا يستطيع أي شخص آخر رؤيته.
لم تكن عيناه تبصران جزيئات الطاقة الروحية فحسب، بل كانتا قادرتين على سرقتها. بل وأكثر من ذلك.
سواء كانت النوايا، القوانين، المفاهيم... كل شيء قبل أن يتمكن من التقاط رؤيته بعينيه.
عندما سرق نية سيفه الأولى، انتبهت عيناه لمسار النصل. وبعد أن سرق نية الجليد، وُلد زوج آخر من العيون.
مع كل نية مسروقة جديدة، تغيرت عيناه، وظهرت عيناه جديدة.
كيريان لا يُخفيهم عن العالم، بل يُلبي وصية والدته الأخيرة. يستخدم موهبته بلا خوف، لهدف واحد فقط.
أن تصبح قويا بأي وسيلة.
تعليقات المستخدمين