e3fdb77449b24834شمس الرواياتc890bdcd06c69235b8dcd56bf940f69d
الفصل 3بعد عامكانت الأيام تمر كأنها نسخ مكررة، كل فجر يشبه سابقه وكذلك الذي يليهكل عضلة تُمزق ليعاد بناؤها وكل عظمة تكسر لتعود أقوى مما كانت عليهكل نفس ينتزع عنوة من صدر صغير ما زال ينمولكن في عالم آل فلدار، لا مجال للضعف وإن كنت ابن الدوق!اصبح آرن يُعرف بين المتدربين بـ "الصامت" لا شكوى ولا أنين .. لا صراخ ولا غضب، يُضرب.. يسقط.. يتحامل على نفسه ويقوم، فيضرب من جديد!ذات صباح أمره المدرب أن يتسلق جدارا صخريا طوله عشرة أمتار بيد واحدةكانت أنامله تنزف، وكتفه يرتجف، لكنه لم يتوقفيسمع صراخ المدرب من خلفه "أتريد أن تموت؟"أكمل آرن وهو على الحافة الأخيرة قال بصوت خفيض"بل أعيش كما أريد"في الليل، كان يضمد يديه ويغمسها في مزيج من الأعشاب والرماد الحارق لتسريع التئام الجروحألمه اليومي أصبح طقسا عنده وندوب جسده أصبحت سطرا جديد في كتاب لا يقرؤه إلا هولم يكن يكتفي بتدريب النهاركان يقوم من الليل يتدرب دون سلاح ..فقط جسده والأرض و الظلالفي إحدى الليالي وبينما كان يتدرب كان والده يراقبه في صمتاقترب منه "لماذا تنهك جسدك لهذا الحد؟.. أعطيتك الإذن للمكتبة، لماذا لا تبحث عن طريق سحري بديل أو كنز يساعدك على استعادة طاقتك"رد آرن وهو يلهث من التعب"المكتبة لا تنفع من لا يستطيع الوقوف.. إن سقطت في المعركة أثناء القتال ..لن ينفعني ذكائي ولا أسراري "صمت الدوق للحظه ثم وضع يده على كتف ولده"استمر.. لكن تذكر، أقوى سلاح هو؛ هذا الذي لا يمكن لعدوك أن يراه"غادر الأب وخلّف بعده طيف اعتراف نادر "الفخر" ممزوجا بالشفقة على ولدهغسل آرن يده بالطين وتمتم لنفسه " هو الذي لا يمكن لعدوك أن يراه!"في اليوم التالي استدعي آرن إلى أحد الأروقة السفلية حيث ساحات التدريب على قتال الوحوش العاديةقال المدرب " لقد نجوت من نفسك، لنرى ماذا يمكن أن تفعل في قتال حقيقي" ورفع الغطاء وكشف الستار عن شيء لم يتوقعه آرن !
6c44d1d0c3f00b6aشمس الروايات08128e987374af8102a72e5211278b14
116b005a9c73eba0شمس الرواياتd2868c843f4a6cac6b76092726f9e0cc