ac8338d84c99dd14شمس الرواياتb76a24507de7bc274337539f9061311f
أبحر سارية السفينة العسكرية تشق المياه بسرعة. خلال الرحلة، كان المجندون يفحصون أسلحتهم ويتأكدون من البارود، وكان التوتر واضحاً على وجوه معظمهم.قعد مارك بجانب ليون وهو يصقل سيفه، ويداه ترتجفان قليلاً: "ليون... هذه أول مرة سنواجه فيها أناساً يقاتلون بقتل حقيقي. براد هذا معروف بقطع رؤوس ضحاياه دون رحمة."التفت ليون إليه، وكانت عيناه الهادئتان تعكسان نضج رجل خاض الحياة وعلم كيف يسيطر على مشاعره. وضع يده على كتف مارك بنبرة رصينة ومطمئنة:"التوتر طبيعي يا مارك، الخوف هو ما يبقينا أحياء. لكن في الميدان، لا تفكر في سمط الجائزة أو سمعة الخصم. ركز فقط على حركات جسده، تنفسه، والثغرات في دفاعه. نحن دربنا أجسادنا لشيء واحد: حماية من هم خلفنا."نظر مارك في عيني ليون، وشعر بسكون غريب يحل محل خوفه. "أنت محق... شكراً لك يا ليون. سنعود معاً إلى القاعدة."اقترب الرقيب هنري من ليون، ونظر إلى سيفه المثبت على خصره ثم قال بصوت خفيض:"ليون... أعلم أنك تملك مهارات تتجاوز بقية المجندين. في هذه المعركة، سأوكل إليك قيادة فرقة الاقتحام الجانبية للالتفاف حول القرية وتأمين الرهائن بينما أهاجم أنا بالفرقة الرئيسية من الأمام. هل تستطيع تحمل هذه المسؤولية؟"وقف ليون وأدى التحية العسكرية بثبات: "اعتبر المهمة أنجزت يا سيدي الرقيب."عند وصول السفينة بالقرب من الشاطئ، كانت أدخنة الحرائق تتصاعد من القرية، وأصوات ضحكات القراصنة وصراخ الأهالي تصل إلى المسامع.تسللت فرقة ليون المكونة من 8 مجندين (من بينهم مارك) عبر الأكواخ الخلفية للقرية تحت غطاء الشجيرات. كان القراصنة يتجمعون في الساحة المائية للقرية، يحملون الصناديق ويساق أمامهم عشرات الرهائن المقيدين.في المنتصف، كان يقف رجل ضخم الجثة، عاري الصدر، يحمل فأساً فولاذياً ضخماً على كتفه ووجهه مغطى بالندوب... إنه القرصان براد ذو الفأس."ههههه! اجمعوا كل الطعام والذهب! وأي قروي يتحرك، اقطعوا رأسه!" صاح براد بقهقهة شريرة.همس مارك من خلف السور الخشبي: "الرهائن محاطون بأربعة قراصنة يحملون البنادق... إذا هجمنا علناً سيقتلونهم."حسب ليون الموقف استراتيجياً في ذهنه في أقل من ثانيتين."مارك، أنت وبقية الرفاق ستطلقون النار على القراصنة حاملي البنادق في لحظة واحدة لإرباكهم. أنا سأنطلق مباشرة نحو براد قبل أن يستوعب ما يحدث.""ولكنه رئيسهم وزنه ضخم وفأسه قاطع!" حذر مارك.رد ليون بنبرة حادة وواثقة: "اترك براد لي.""الآن... اطلقوا!"طخ! طخ! طخ!انطلقت رصاصات بنادق البحرية من بين الأشجار، لتسقط القراصنة الأربعة الحاملين للبنادق في فوراً. سادت الفوضى بين صفوف القراصنة، وصاح براد بغضب عارم: "تباً! هجوم للبحرية؟! أين هم؟!"في هذه اللحظة بالذات...طخ-طخ-طخ-طخ!اختفى ليون تماماً من موقعه، مخلفاً زوبعة صغيرة من الغبار. استغل الدفعة الجديدة من تقنية الـ Soru بتعديل الكتف الذي اقترحه مارك، ليعبر المسافة الفاصلة بينه وبين براد – والتي تزيد عن عشرين متراً – في غمضة عين!ظهر ليون فجأة أمام وجه براد مباشرة، على بعد سنتيمترات!اتسعت عينا براد برعب وصدمة: "ما هذا؟! من أين ظهرت أيها الصعلوك؟!"رفع براد فأسه الضخم بهستيرية وضرب به لأسفل بقوة هائلة تشق الصخر: "مت!"لكن ليون لم يحاول التصدي للفأس بسيفه؛ عقل الاستراتيجي وجسده المتطور رصدا زاوية سقوط الفأس الثقيلة البطئية.أنزل ليون وركه وانزلق بجسده جانباً بحركة دائرية خاطفة (مستغلاً مبادئ التملص السريع)، ممرراً الفأس الفولاذي على بعد ميليمترات من كتفه، ثم استل سيفه بضربة عكسية صاعدة مدمجة بقوة الانطلاق:شششح!شعاع فضي خاطف شق الهواء.مر سيف ليون مباشرة عبر معصم براد الأيمن الحامل للفأس!"آااخ!" صرخ براد صرخة مدوية وهو يسقط فأسه على الأرض مع تدفق الدماء من يده.قبل أن يستعيد براد توازنه، حرك ليون قدمه وضغط على الأرض بـ Soru خاطفة وصغيرة ليصبح خلف ظهر القرصان الضخم، ثم وجه ضربة بكعب سيفه الثقيل مباشرة إلى مؤخرة رقبة براد!باااك!سقط القرصان الضخم براد ذو الـ 3 ملايين بيلي فاقداً للوعي على وجهه في التراب، دون أن يتمكن حتى من توجيه ضربة واحدة ناجحة!صمت الساحة بالكامل. القراصنة المتبقون وقفوا مذهولين، ينظرون إلى قائدهم الضخم الملقى على الأرض وإلى الشاب ذي زي البحرية الذي يقف بكل هدوء وهو يمسح الدماء من على سيفه بقطعة قماش.في تلك اللحظة، اندفعت القوات الرئيسية للبحرية بقيادة الرقيب هنري وهي تصرخ وتسيطر على الموقف، بينما ألقى بقية القراصنة أسلحتهم وركعوا يطلبون الرحمة بعد أن رأوا سقوط قائدهم الخاطف.ركض مارك وبقية المجندين نحو ليون وعيونهم كادت تقفز من محاجرها."ليون! هل... هل أسقطت براد ذو الفأس بضربة واحدة ومناورة خاطفة?!" صاح مارك بصدمة وجنون.ابتسم ليون ابتسامة ركينة وهو يعيد سيفه إلى غمده: "القوة لا تعني شيئاً إن كانت بطيئة ولا تجد هدفها يا مارك."تقدم الرقيب هنري بخطوات ثقيلة، ونظر إلى براد الملقى على الأرض ثم إلى ليون. كانت عينا الضابط المظلمتان تلمعان بمزيج من الذهول والفخر العسكري.وضع هنري يده الثقيلة على كتف ليون وقال بنبرة ملؤها التقدير:"عمل ممتاز لا يقوم به حتى ضباط المقر الرئيسي الجدد... سرعة استجابتك وقدرتك على التكتيك تحت الضغط أنقذت أرواح الرهائن وهزمت القرصان دون خسائر في صفوفنا."أدى ليون التحية العسكرية: "هذا واجبي، سيدي الرقيب."أومأ هنري وقال بصوت سمعه الجميع: "عند عودتنا للقاعدة، سأرفع تقريراً مباشراً لترقيتك إلى رتبة 'رقيب' (Sergeant) وتخصيص سيف عالي الجودة لك من ترسانة القاعدة!"فرح المجندون وهتفوا لليون الذي أصبح بطلاً في أعينهم في أول معركة.
8d52c0f765660ebaشمس الرواياتff25cb81699065076687161eea2d1c62
5b6c9b18d9d8094dشمس الروايات45470be6806c00bdfd475325ed57470e