898b415610a57a40شمس الروايات35a5319764d30a7b2ef4626f1f691a3d
شعر ليون بحرارة تسري في عروقه، وكأن ألياف عضليته تتمدد وتتصل بشكل أكثر كفاءة. انقبضت عضلا الساقين لديه بقوة لم يعهدها من قبل. جرب أن يضغط بقدمه على الأرض مستشعراً تدفق القوة؛ كان بإمكانه التنبؤ بمدى السرعة التي يمكنه الوصول إليها إذا أتقن الـ "سوري" بالشكل الصحيح.أخرج من جيبه الداخلي الوثيقة الجلدية التي ظهرت بفضل النظام. كانت تحمل ختماً رسمياً لمقر البحرية، تنص على اعتباره متطوعاً جديداً يمتلك مقومات جيدة وموصى به للتجنيد في البحر الشرقي."إذاً، البداية من البحر الشرقي... القاعدة 153." ابتسم ليون ابتسامة خفيفة تحمل التحدي. "القاعدة التي سيقودها مورغان ذو اليد الساطور مستقبلاً. مسرح ممتاز للبدء من الصفر."بعد مرور يومين من السفر على متن سفينة نقل تجارية صغيرة عبر مياه البحر الشرقي الهادئة، وصلت السفينة إلى ميناء إحدى الجزر الصخرية حيث تنتصب القاعدة العسكرية رقم 153. كانت المباني الرمادية الضخمة ورمز البحرية العريض يمنحان المكان طابعاً من الصرامة والنظام.نزل ليون من السفينة وهو يحمل حقيبة قماشية بسيطة على كتفه. كانت خطواته واثقة، وعيناه تستكشفان كل زاوية. اتجه مباشرة نحو مكتب التجنيد الميداني المخصص للقوات الجديدة.في الداخل، كان يجلس خلف مكتب خشبي عريض ضابط برتبة "رقيب أول"، رجل في أواخر الثلاثينات من عمره، ذو شارب كثيف وعينين تنضحان بالإرهاق من كثرة المعاملات، يُدعى "هنري".طرق ليون الباب بهدوء واستقامة."أدخل!" صاح الرقيب هنري دون أن يرفع رأسه من بين الأوراق.تقدم ليون وقف باستقامة عسكرية فورية، واضعاً يده اليسرى خلف ظهره ومقدماً وثيقة التوصية باليد الأخرى: "المجند المتطوع ليون، يطلب الالتحاق بصفوف البحرية، سيدي!"رفع الرقيب هنري رأسه ببطء، متفحصاً ليون من رأسه إلى أخمص قدميه. كانت نظراته مليئة بالشك والتفحص التقليدي الذي يمارسه الضباط على المتقدمين الجدد.أخذ هنري الوثيقة، فتحها وقرأ ما فيها بحذر، ثم رماها على المكتب ونظر إلى ليون بعينين ضيقتين:"ليون... ثمانية عشر عاماً. الوثيقة صحيحة ومختومة، لكن الأوراق لا تعني شيئاً هنا يا بني. العصر يتغير منذ إعدام روجر قبل أيام، والبحر أصبح يعج بالحثالة الذين يحلمون بالكنوز. نحن لا نحتاج هنا إلى مجرد أجساد تملأ الزي الرسمي، بل نحتاج إلى رجال يتحملون الموت."رد ليون بنبرة هادئة ورزينة، نبرة رجل يفهم طبيعة المؤسسات العسكرية والسياسة بفضل عقله البالغ من العمر 35 عاماً:"أفهم ذالك جيداً يا سيدي الرقيب. الفوضى التي أطلقها روجر ستتطلب من البحرية جداراً من الصلب للوقوف في وجهها. وأنا لم آتِ إلى هنا بحثاً عن ملاذ آمن، بل لجعل نفسي جزءاً من ذلك الجدار."اتسعت عينا الرقيب هنري قليلاً. لم يكن هذا المنطق يتناسب مع شاب في الثامنة عشرة من عمره. كان يتوقع أن يسمع إجابات حماسية طائشة عن "الحق والعدالة"، لكنه وجد أمامه شخصاً يتحدث بهدوء ونضج غير عاديين.احتك هنري بذقنه وهز رأسه ببطء: "كلامك أكبر من سنك يا فتى... هذا جيد. ولكن الحديث لا يوقف سيوف القراصنة. هل تعرف كيف تمسك سيفاً أو تطلق بندقية؟"أجاب ليون بثبات: "لدي أساسيات بدنية، وأفضل القتال بالسيف والاعتماد على مهارات الاشتباك القريب. أطلب فرصة لإثبات ذلك في ميدان التدريب."ابتسم هنري ابتسامة جافة، وقام من مقعده ببطء وهو يأخذ قبعته العسكرية:"يعجبني هذا الإصرار. اتبعني إلى الميدان الخلفي. لنرى إن كانت أفعالك تطابق كلماتك."خرج ليون رفقة الرقيب هنري إلى الميدان الترابي العريض خلف القاعدة. كان هناك العشرات من المجندين الجدد يتدربون على ضرب الأهداف الخشبية واستخدام السيوف التدريبية تحت إشراف مدربين قساة.توقف هنري عند زاوية أسلحة التدريب، وأشار إلى رف يحتوي على سيوف خشبية وثقيلة الوزن."اختر سيفاً. ستواجه أحداً من أفضل مجندي الدفعة السابقة لتحديد مستوى لياقتك وتقسيمك في الفصيلة المناسبة."اقترب ليون من الرف. مسك سيفاً خشبياً خفيفاً، لكنه سرعان ما أعاده. كان يبحث عن شيء مختلف. التقط سيفاً تدريبياً مستقيماً ذو وزن ثقيل ومقبض مريح يتناسب مع أسلوب المبارزة السريعة. التوازن كان ممتازاً.أشار هنري إلى شاب عريض المنكبيْن يبلغ من العمر قرابة عشرين عاماً، كان يرتدي زي البحرية الأولي ويحمل سيفين خشبيين."تفضل يا 'مارك'! لدينا متطوع جديد يثق بنفسه كثيراً. أره كيف تدار الأمور هنا."تقدم المجند مارك وهو يبتسم بثقة وغرور متكلف، وهز سيفيه في الهواء:"أهلاً بك في الجحيم يا أحي الصغير. لا تقلق، لن أكسر عظامك في يومك الأول إذا ألقيت سيفك سريعاً."وقف ليون في منتصف الميدان. انخفض بجسده قليلاً، متخذاً وضعية دفاعية تتسم بالهدوء الشديد. أغمض عينيه لثانية، يستشعر تدفق الطاقة في ساقيه، محاولاً ربط حركة الجسد التي اكتسبها حديثاً مع خفة حركة الـ "سوري".صاح الرقيب هنري: "ابدآ!"اندفع مارك بسرعة، ملوحاً بسيفه الأيمن في ضربة أفقية قوية تستهدف كتف ليون. كانت الضربة سريعة بالنسبة لمجند عادي، لكن في عيني ليون، الذي يمتلك تركيزاً عقلياً عالياً، كانت الحركة واضحة ومتوقعة.في اللحظة التي أوشك فيها السيف الخشبي على ملامسة قميص ليون، اختفى أثر ليون فجأة من أمام عيني مارك!طخ!صوت ضربة قدم سريعة ومزدوجة بالأرض (تطبيق مصغر ومبدئي جداً لأساسيات الـ Soru).ظهر ليون بغتة على جانب مارك الأيسر، خلف منطقة رؤيته المباشرة. لم يتردد ليون؛ حرك سيفه الخشبي بحركة خاطفة ودقيقة، موجهاً مقبض السيف الثقيل مباشرة إلى الخاصرة الضعيفة للمجند مارك.باك!تأوه مارك بصوت مكتوم وسقط على ركبتيه فوراً، متنفساً بصعوبة وهو يمسك بخاصرته، بينما كان سيف ليون الخشبي مستقراً ببرود على بعد سنتيمترات قليلة من عنقه.صمت الميدان تماماً. حتى المدربون الآخرون توقفوا عن الصراخ على مجنديهم ونظروا باتجاه ليون بصدمة.كان الرقيب هنري يحدق بعينين متسعتين، والغليون يوشك أن يسقط من فمه."تلك الحركة... الحركة السريعة قبل قليل... هل كانت مجرد خفة قدم أم أسلوب خاص؟" همس هنري لنفسه وهو يمسح على جبهته.أعاد ليون سيفه إلى وضعه، ثم مد يده الأخرى للمجند مارك القابع على الأرض، قائلاً بنبرة هادئة وخالية من الاستعلاء:"قتال جيد يا مارك. ضربتك الأولى كانت قوية، لكنها فتحت دفاعك الأيسر بالكامل."نظر مارك إلى يد ليون الممدودة، وتلاشت ابتسامة الغرور من وجهه ليحل محلها الاحترام والذهول. أخذ يد ليون ووقف بمساعدته وهو ينفض التراب عن بنطاله:"تباً لك يا رجل... من أين أتيت؟ لم أَرَ حركتك حتى!"سار الرقيب هنري نحو ليون بخطوات ثقيلة، ونظراته قد تغيرت تماماً من الشك إلى التقدير العميق."أحسنت يا ليون... قتال خاطف ونظيف." قال هنري وهو يدون شيئاً في سجله العسكري. "من الواضح أنك لست مجنداً عاديًا. تم قبولك رسمياً في الفصيلة الأولى للمجندين المتقدمين. ستبدأ تدريبك الرسمي من الغد."اقترب هنري أكثر وانخفض بصوته قليلاً متسائلاً بجدية: "قل لي يا ليون... تلك الحركة السريعة التي استخدمتها للمراوغة، أين تعلمتها؟"ابتسم ليون ابتسامة غموض مدروسة، ورد بثبات:"إنها مجرد طريقة خاصة لضغط العضلات وتوزيع الوزن تعلمتها خلال تدريبي الشخصي يا سيدي. وما زلت في بداية الطريق لإتقانها."هز هنري رأسه بتفهم، وتحدث بنبرة تحمل نصيحة ضابط مجرب:"احتفظ بمهاراتك وتدرب أكثر. العصر القادم سيكون مظلماً يا بني، ومقر القيادة العامة للبحرية سيبحث عن رجال يمتلكون المهارة للسيطرة على الجراند لاين. إذا واصلت هذا الأداء، فلن تطول إقامتك في هذا البحر الضعيف.""هذا هو هدفي بالضبط يا سيدي الرقيب،" أجاب ليون بنبرة حازمة.مع غروب شمس ذلك اليوم، كان ليون يجلس على شرفة المظجع المخصص للمجندين، ينظر إلى البحر الواسع المتلألئ بأشعة الشمس الحمراء. ظهرت شاشة النظام أمامه مجدداً لتسجل تقدمه:[إشعار تقدم الحالة]الانتماء: البحرية - البحر الشرقي (القاعدة 153).الرتبة: مجند متقدم.نسبة إتقان الـ [سوري]: 8% (ارتفعت بسبب التطبيق الميداني الفعلي).[المهمة التالية: السيف الحاد والخدمة الأولى]• الهدف: أتقن دمج ال Soru مع ضربات السيف حتى تصل نسبة الإتقان إلى 20%، وشارك في أول دورية بحرية لتطهير إحدى عصابات القراصنة المحلية.المكافأة: فتح الجزء الثاني من الروكوشيكي [كامي--إي - Kami-e] + تحسين خامة السيف الشخصي.أغلق ليون الشاشة وضم قبضتيه بقوة."العام هو 1498... أمامي اثنان وعشرون عاماً حتى يبحر لوفي وتنفجر أحداث العالم الكبرى. تسلق الرتب داخل البحرية بدأ الآن، وسأضمن أن أكون ذا شأن في هذا العالم عندما يحين الوقت."
e4d915513003f19cشمس الروايات0bf6d26802d4e5e44110e568b2049405
8cc81806d89ddce9شمس الروايات10e95bfdb82d77d3ec8bddc403111268