89cf54018729596eشمس الروايات78f1e404b72aa09b5970204df547cd52
الفصل الثاني: داميان فالكوركان داميان فالكور يعاني من صعوبة في النوم.غداً سيتم الإعلان عن نتائج امتحانات القبول في الأكاديميات المستيقظة - وهي نتائج ستحدد مستقبله.كانت هذه الاختبارات بمثابة طقوس العبور الجديدة للبشرية.في العالم القديم كانت هناك امتحانات قبول جامعية؛ أما الآن فهي تحدد ما إذا كان بإمكان المرء الانضمام إلى أكاديمية المستنيرين.كان هناك العشرات في جميع أنحاء العالم لكن واحداً فقط كان في القمة:أكاديمية ستورمهولد.الأول والأعظم على الإطلاق بناه أقوى المستيقظين في التاريخ.كان هدفها تشكيل جيل قادر على صد عواصف الوحوش المتدفقة من البوابات وحماية البشرية.عندما فُتحت البوابات لأول مرة كانت البشرية قد ذُبحت حتى كادت تنقرض.من أجل البقاء أعلن اتحاد الأرض - الحكومة الهشة التي تشكلت من بقايا الدول القديمة - أن سن الخامسة عشرة هو سن الرشد الجديد.على الرغم من أن البشرية سيطرت سيطرة كاملة على الأرض بعد استقرارها إلا أن البوابات لم تُغلق أبدًا.بين الحين والآخر تُفتح بضع بوابات أخرى في أي مكان مما يتسبب في الكثير من الموت والدمار إذا لم يتم الاستعداد لها مسبقاً.بمجرد بلوغهم سن الرشد سيخضع كل طفل دون استثناء لامتحانات القبول.لو كانت موهبتهم كافية لانضموا إلى أكاديمية وأصبحوا سلاحاً لبقاء البشرية.والآن جاء دور داميان.تقلب على فراشه بقلق وأطلق تنهيدة طويلة.لا فائدة من القلق. كان ينبغي عليّ أن أفعل ما يكفي للدخول إلى ستورمهولد. أما الباقي... فهو متروك للقدر.أغمض عينيه.ثم - داهم الألم.بدأ الأمر كخفقان حاد ثم انتشر كالنار التي تمزق جمجمته. تذبذبت رؤيته وانقطع نفسه. أمسك رأسه بقوة بينما غمره الألم."آآآآآه!"انطلقت الصرخة من حلقه وتردد صداها في أرجاء المنزل الهادئ.وبعد لحظات انفتح بابه فجأة."تباً!"هرعت والدته لياندرا فالكور إلى جانبه وهي تحتضن جسده المرتجف بين ذراعيها.انهمرت الدموع على وجهها وهي تهزه بيأس. "ماذا يحدث له يا ألاريك؟!"تقدم زوجها ألاريك فالكور بثبات واتزان على الرغم من أن قبضتيه المشدودتين كشفتا عن خوفه.وضع يده المتوهجة على جبين داميان ومسح جسده بدقة متناهية."...جسده بخير. لا إصابات ولا اضطرابات داخلية. ربما... إنه يعاني من كابوس.""كابوس!؟" انكسر صوت لياندرا من شدة الغضب. "هل يبدو هذا كابوسًا بالنسبة لك؟ انظر إليه - إنه يتألم بشدة!"تردد ألاريك. لم يكن لديه جواب.ثم -"آه..."تحرك داميان وهو يمسك رأسه الذي لا يزال مخدرًا من الألم. فتح عينيه ببطء وارتسمت على وجهه علامات الارتباك."يا صغيري ماذا حدث؟!" ارتجف صوت لياندرا وهي تلمس وجنتيه. "أخبر ماما من آذاك. أقسم أنني سأجعلهم يدفعون الثمن أضعافًا مضاعفة!"لكن داميان حدق بها فقط ثم نظر إلى ألاريك. وانفرجت شفتاه."...من هم؟ أين... أنا؟"تصادمت الذكريات. سطح منزل. سقوط. اندفاع الهواء قبل النهاية. لحظته الأخيرة كـأليسيو.زعيم المافيا عديم الرحمة الذي حكم بالدم والخوف.لكن الآن...لا لستُ أليسيو. أنا داميان فالكور... طالب. ومع ذلك...صدمته الحقيقة كالعاصفة. لم يعد مجرد داميان. لقد حمل كلا الاسمين كلا الحياتين مرتبطتين معًا في جسد واحد.نظر مرة أخرى إلى المرأة التي كانت تمسكه وشعرها الأسود ملطخ بالدموع وإلى الرجل الذي لم يستطع قناعه الهادئ إخفاء الارتجاف في قبضتيه.تجلّى التقدير بوضوح لا يُنكر."...أنا داميان فالكور" همس.تسمّر والداه في مكانهما. كانت الكلمات غريبة في حد ذاتها لكن النبرة كانت غريبة أيضاً. بدا الصوت مختلفاً تماماً عن المعتاد.اتسعت عينا لياندرا وازداد عبوس ألاريك.ثم تحدث داميان مرة أخرى."أمي. أبي. أنا... يبدو أنني أيقظت ذكريات حياتي السابقة."ساد الصمت في الغرفة.بدأ ألاريك الكلام أولاً بصوت منخفض ومتردد: "...أنت تمزح.""لا. انظري إلى عينيه ووجهه." همست لياندرا بصوت مرتعش. "هذا ليس مزاحًا..."هز داميان رأسه ببطء."أنا آسف. أعلم أن هذا يبدو جنونياً. عقلي... مليء بهذه الذكريات المفاجئة. أرجوكم امنحوني بعض الوقت حتى الصباح. أحتاج فقط إلى بعض الوقت لاستيعاب هذا الأمر."للحظة طويلة بدا ألاريك وكأنه على وشك الاعتراض. لكن لياندرا وضعت يدها على ذراعه وجذبت داميان إلى عناق حار.همست في شعره: "يمكنك أن تأخذ كل الوقت الذي تحتاجه. فقط تذكر - أنت ابني. دائماً."دون انتظار إجابة قادت زوجها خارج الغرفة. وأغلق الباب بهدوء هما.عاد الصمت إلى الغرفة.وقف داميان أمام المرآة محدقاً في صورته المنعكسة.فتى في الخامسة عشرة من عمره ذو ملامح حادة وعينين قرمزيتين وشعر أحمر داكن. ليس وسيماً ولا عادياً بل يتمتع بجاذبية تميزه عن غيره.ابتسم ابتسامة خفيفة."همم. الآن وقد استعدت هذه الذكريات عليّ أن أقول؛ أنا وسيم حقاً في هذه الحياة. أكثر وسامة بكثير من 'أليسيو'."اشتدت حدة نظراته."لكن هذا العالم... يبدو مختلفاً تماماً عن عالم حياتي الماضية ومع ذلك أشعر بأنه مألوف جداً."تداعت إلى ذهنه ذكرى كتاب قديم ممزق تفوح منه رائحة العفن والحبر. الرواية الوحيدة التي رآها في طفولته الجائعة قرأها متسول بصوت عالٍ مقابل الطعام.لم يستطع تذكر الكثير من القصة فقط بعض الشذرات. لكن هذا العالم... أكاديمياته ومستيقظيه ووحوشه... كل ذلك كان يتردد صداه كشعور مألوف."بحسب ما أتذكر لم يشدد ذلك الرجل العجوز إلا على العالم ومخاطره إلى جانب بعض الأشياء المثيرة للاهتمام."لا أعرف شيئاً عن الشخصيات الرئيسية في الرواية. لكنني متأكد تماماً أنني لستُ واحداً منهم. من الآمن أن نفترض أنني مجرد شخص عادي في الرواية." تمتم.حاول أن يسترجع تفاصيل الرواية لكن ذلك كان منذ زمن بعيد لدرجة أنه لم يعد يتذكر حتى أسماء الشخصيات الرئيسية."انسَ الأمر كل ما أحتاج معرفته هو أن هذا العالم خطير. والخطر... شيء أعرفه جيداً."رفع يده. كان صوته يحمل ثقل الأمر."حالة."ظهرت شاشة شفافة فجأة.━━━━━━━━━━━━━الاسم: داميان فالكورالعمر: 15الرتبة: F-الموهبة: ب → سالسمات الأساسية:القوة: 9السرعة: 8القدرة على التحمل: 9الحيوية: 10الهالة: 0الوصية: 3 → 120مهارات: -التصوير: C+القتال اليدوي: بفنون الأسلحة: —━━━━━━━━━━━━━تعمقت أنفاس داميان ثم استقرت بعد فترة بينما انحنت شفتاه في ابتسامة ذئبية.إذن كان ذلك صحيحاً. لم يكن هذا العالم محكوماً من قبل السياسيين أو الملوك بل كان محكوماً بالقوة من قبل أولئك المستعدين لأخذ ما لم يستطع الآخرون أخذه.همس قائلاً: "السلطة لا تُمنح بل تُنتزع. وقد مارستها طوال حياتي."بدأ ضحكه خافتاً ثم ازداد ارتفاعاً وت إلى ضحك هستيري ملأ الغرفة."هيهيهي... هاها... ههههههههههه!"كانت ضحكة رجل وُلد من جديد.ضحكة مفترس اكتشف للتو أرض الصيد المثالية.
9c797a3ee9b34dd6شمس الروايات4f706ebadaa5ed1ba4d67512263a660f
8d8f9e69bc1d706fشمس الرواياتb5df0ec07abd753a2942855d7be61e8b